زمن ايليا والصليب متداخلان وتأتي فيهما الصلوات مدمجة. يبدأ زمن ايليا “بصوم ايليا” الذي يدوم سبعة أسابيع تحضيراً لعيد الصليب المقدّس. المعنى الروحي لهذا الزمن هو غلبة المؤمن على الشرّ والخطيئة بقدرة صليب الربّ يسوع. أمّا زمن موسى فهو امتداد لزمن الصليب
و معناه الروحي كشف الحقيقة الإلهية المرتبطة بسرّ الفداء والصليب وقوّته ودوره وأبعاده في حياة كُل مؤمن.
مريم العذراء سيدة الوردية المقدسة
خصّصت الكنيسة شهر تشرين الأول لإكرام مريم العذراء سُلطانة الوردية المقدسة وصلاة المسبحة الوردية والتأمُّل في حياة الرب يسوع من خلال الأسرار (أسرار الفرح، أسرار الحزن، أسرار النور، أسرار المجد) مع العذراء مريم والدة الإله. فيا أمّ فادينا لا تُهملينا بل احمينا بورديتك.
ابتهالات روحية لمريم العذراء
“هنيئاً لمَن يُصغي إليَّ ساهراً عند أبوابي يوماً فيوماً مُنتظراً عند مدخل داري” (أمثال 8: 34) “هنيئاً لمَن”. على غرار الفقراء الذين ينتظرون على أبواب الأغنياء، على أبواب رحمة مريم ينتظرون! والطوبى العُظمى لمَن يُحاول اتباع مريم في فضائلها، خصوصاً في طهارتها وعفتها. فيا مريم يا رجائي خلصيني!
لنطلبنَّ النِعمة، فلنطلبها بواسطة مريم. إنّ مريم “كَنز النِعمة الإلهية” فهي القادرة أن تُغنينا وتُحقِّق ذلك بلا ريب، ولديها القدرة والإرادة على إغنائنا، لذلك تدعونا وتُنادينا “مَن كان صغيراً فليأتِ إليَّ”(أمثال 9: 4). فيا سيدة المحبّة والشهامة والكرم، أعطفي بنظركِ على خاطئ مسكين يوصيكِ بنفسه ويتّكِل عليكِ. إلى ظِلِّ حمايتكِ نلتجئُ يا والدة الله القديسة.

