عيد الصليب المقدّس

أيّها الحُبّ الأبدي، شُعلة الحياة فينا. أشعِلنا بنار حُبّك ليكون صليبُكَ علامة انتصارِنا على الشرّ والحقد، وجسر عبورنا إلى بهاء قيامتك المجيدة.

أيّها الرب يسوع المسيح إلهنا، يا مَن عُلِّقَ على الصليب حُبّاً لنا، طهِّرنا من خطايانا، وطِّدنا بالإيمان، ثبِّتنا بالرّجاء، أَضرِم نفوسَنا بمحبّة صليبك، لكي نُصبِحَ هياكِل لروحك القدّوس. فأنتَ نورُنا وتقديسُنا. صُن جميع الشعوب التي سالمَتها يومَ صلبِكَ واجعلنا نحنُ الذين وُسِمنا بشارة الصَّليب ألا نفتَخِر إلاَّ به. فنرفَع إليك المجد يا ربّ الكُل الآن وإلى الأبد.

نحن نحتفل بارتفاع صليب يسوع لأنّ من خلاله تجلّت محبّة الله القُصوى للبشرية. فصليب يسوع يُعلن عن أمرَين في آن معاً: عن مدى قوّة الشرّ السلبية وعن مدى قدرة رحمة الله. عندما نُوجّه أنظارنا نحو الصليب، حيثُ يسوع مُسمَّر، فإننا نتأمّل علامة محبة الله اللامتناهية تُجاهَ كُل واحد مِنّا، ونتأمّل أيضاً جذور خلاصنا. فمِن هذا الصليب تدّفقت رحمة الآب لتُعانِق العالم بأسره. وبواسطة صليب المسيح هُزِمَ الشرير وقُهِرَ الموت ومُنِحنا الحياة الأبدية، وعاد إلينا الرجاء. هذا أمرٌ مهمّ: بوساطة صليب المسيح مُنِحنا الرجاء من جديد، فصليب يسوع هو رجاؤنا الوحيد! ولهذا السبب تحتفل الكنيسة برَفع الصليب المقدّس، ولذلك نتبارك نحن المسيحيين بالصليب المقدّس لأنّه علامة خلاصنا والطريق نحو القيامة. هذا هو رجاؤنا، لنستقبل اليوم رسالة المحبة والخلاص ، رسالة صليب يسوع المنتصِر.

في عيد الصليب المقدّس ، تعالوا نبحث نحن عن حقيقة إيماننا. هل نؤمن بأن الصليب هو فعلاً قوّة الله؟ هل نعتقد أنّ الصليب هو فشَل المسيح؟ أخي المؤمن إذا كنت مستعدّاً لأن تتبع يسوع فأنتَ فعلاً تؤمن أن الصليب هو قوّة الله وحكمته.

AR-Arالعربية
Scroll to Top