يا قلب يسوع الأقدس، يا مَن كشفتَ لنا قلب الله أبيك، إلهنا وأبينا، وباسمه لم تنقطع طيلة حياتك على الأرض، عن حبّك للبشر، فشَفيتَهم، وعزِّيتهم، وآزرتَهم، وغفرتَ لهم خطاياهم وصالحتهم في ذاتك مع الآب. علِّمنا، أيّها الرب يسوع، أن نَحيا كما حييتَ أنتَ، فنُحبَّ فيه جميع البشر. جُد علينا بحنّوك، أن نلتهِب بمحبّتك، وأن يضطرم قلبٌنا بنار قلبك.
يا قلب يسوع الأقدس، أنتَ يا سيّد القلوب والعارِف بقلب الإنسان في أعماق أعماقه، إمنحنا قلباً جديداً قلباً مُنفتحاً لمحبتك. لتُشرِق أفكارُنا وأقوالنا وأعمالنا، من جرّاء اتحاد قلبنا بقلبك بالوداعة واللطف، والتواضع والأناة. يا قلبَ يسوع، أنتَ العالِم بتردُّد الإنسان في الإيمان، لأنَّ الإيمان يتطلب تجرّداً وتضحيات، ساعدنا على الإذعان لكلمتك، زِدنا بك إيماناً وثقة، حتى نستطيعَ معكَ أن ندخل في أسرارِك، أعطِنا قلوباً مُضيئة يَطيب لكَ أن تَسكن فيها وتُروي ظمأها إلى محبتك.
يا قلب يسوع الأقدس، يا مَن شئتَ أن تستمرّ في سرّ كنيستك المقدّسة، لتبقى حاضراً بين البشر. نسألُك أن تفتح عقولنا وقلوبنا، على الحقيقة الإلهية في كنيستك، أن نحبّها في كلّ وقت، وأن نَحترمَها، ونَصونَها، من الذين يُهاجمون قدسيتها، وكهنتها، ومؤمنيها. امنحنا قوّة وشجاعة وأمانة نحوها.
يا قلبَ مريم، أُمّ الله وأُمّنا، أيُّها القلب المَحبوب إلى الغاية، أيُّها القلب الكُليّ الشَّبَه بقلب يسوع، الذي هو أكمَل صورةٍ له، أيُّها القلب المملوءُ جودةً وإشفاقاً على شقائنا، تنازل وذوِّب الجليد عن قلوبنا واجعلها مُتّجهةً بكليّتها نحو قلب المخلّص الإلهي. أُسكُبﹾ فيها محبّة فضائلك وأَشعلها بتلك النار التي كُنتَ مُستعِراً بها على الدوام. أيّتها العذراء الحنون، إجعلينا نشعر بعذوبة قلبكِ الوالدي وقوّة اقتدارك على قلب يسوع وأُنقُشي كُلّ مَن تكرَّس لكِ نَقشاً في قلبكِ الكُليّ الطهارة .

