تقبَّلتِ يا مريم سلام الملاك، وآمنتِ بالبُشرى، فأَصبحتِ أُمّا للمسيح الإله. كُنتِ الأَمَة المتواضِعة، فاختاركِ الله من بين جميع النساء، وستبقى الأجيال تذيعُ طوباكِ وتُعظِّم ذِكراكِ.
فيا أُمَّ ربنا يسوع المسيح وأُمَّنا تقبَّلي صلاتنا وعلِّمينا أن نسيرَ على خُطاكِ، ونَتتلمذ لابنك، فنحفظ كلامه ونتأمَّل به في قلبنا. لتكُن طواعيتنا كاملة فنتجاوبُ من دون تردُّد مع إرادة الله القدّوسة.
ونَعمَلُ بقناعة واندفاع، على نَشر بُشرى الخلاص من حولنا، ونُعلِن سرّ محبّة الله، التي تَجلَّت لنا بيسوع ربنا.
يا قدّيسة مريم، يا والدة الله، علِّمينا تواضعكِ وصَبرِكِ يومَ يتأخّر الربّ في كتابة اسمهِ على صفحاتِ أيّامِنا.
أيَّتُها الغمامةُ التي سَكَبَتﹾالنَّدى على المسكونَة، ونَشَرَتِ الطِيبَ على بَني البَشر؛ أيَّتُها الطَّاهِرَةُ التي عطَّرَتِ العالم بالشذا المسيحي؛ أيَّتُها المباركةُ التي تفجَّرَتﹾ من حشاها الينابيعُ الحيَّةُ تَسقي الخلائِقَ وتَغِسلَ الأدران. أَفيضي علينا، في عيد بشارَتِكِ، فيضاً سخيَّاً من النِّعَم.

