عيد الدِنح : عماد الرب يسوع

يأخذُ عمادُ الرب يسوع أهميّته في كُون الله الآب قال فيه كُلّ ما كان يُريد أن يقولَه للبشر ولن يكون له مُطلقاً غير هذه الكلمة ليقولَها في كلّ زمان ومكان. بكلمات الحُبّ هذه استنفد الآب كلّ الكلام، وإذا كان عليه أن يقول أي شيءٍ في المستقبل فسيُكرِّر ما قاله:”أنتَ ابني الحبيب بكَ سُرِرت”. عمادُ الرب يسوع هو دِنحهِ العَلَني أي ظهوره والكَشف عن هويّته ورسالته الفريدة. فالمعمدان الذي يَقتصر دوره على خدمة كلمة الله يفسَح المجال لِمَن هو كلمة الله ونِعمته. عندما يقول: “أنا أُعمِّدكم بالماء أما هو فيُعمّدكم بالروح القُدُس” ، فهذا يعني أنّ يسوع يُحقِّق كل مواعيد الله وأهمُّها فيضان الروح. إذن المهمّ اليوم هو حضور الروح القدس وفِعله وظهوره في تاريخ البشر، إذ إنّه مع المسيح بدأ عهد الروح وأصبح، بيسوع، الروح حاضراً في صميم حياة كُلّ فرد. فهل تقبّلنا اليوم مجدّداً من السيّد الروح الذي غطَّسنا فيه يوم معموديتنا؟

معمودية المسيح هي مناسبة لنا لنُجدّد فيها مواعيد عمادِنا فنكون قدوة في حياة البرارة والقداسة وعلامة للحياة الأبدية.

الشُّكرُ لك أيّها الآب، لأنك أظهرتَ لُطفكَ، فشَهدتَ لابنك الحبيب الذي عنهُ رضيت. سامح ذاكرتنا عندما ننسى معموديّتنا وأننا أبناء لك ليحفظ روحك القدوس صورتَكَ جليّة فينا.

الشُّكرُ لك أيّها الابنُ يا مَن حَملتَ ضعفَنَا وخطيئتَنا فرفعتَ هشاشَتَنَا إلى قدسيَّتكَ وأعطيتنا بَدَلَ عطايانا الزائلة الحياة والملكوت.

الشُكرُ لك أيّها الروح، لأنّك أعطيتنا أن نُدرِكَ اليوم أنّ الآب غاطِسٌ في محبتنا نحن الذين غَطسنا فيكَ يوم عِمادِنا. هبنا أن نعيش دوماً مواعيد عِمادنا من خلال الشهادة والمحبة مع الذين نلتقي بهم.

AR-Arالعربية
Scroll to Top