زمن الصَّوم جهاد روحيّ وينبوع سلام

في الصَّوم والصلاة والرحمة : للعلامة عبد يشوع الصوباوي من كتاب الجوهرة

إنّ أُسس الفضائل لدى المؤمنين هي ثلاثة : الصوم والصلاة والرحمة.

الصَّوم قُسمَين : خارجي وهو الإنقطاع عن الطعام. والباطني وهو الإنقطاع عن الشرور. الصَّوم يأتي دافعاً للأغنياء ليرحموا بعد أن ذاقوا بأنفسهم مرارة الجوع والعطش وشعروا بما يعانيه الفقراء. الصَّوم مقدّس للحواس ومنزّه للقوى.

أما الصلاة مع كونها مفتاحاً لكنوز الله هي مناجاة روحية .

أما الرحمة فهي تشبُّه بالله وفرصة لنا نحن تلاميذ يسوع لنُظهِر حكمتنا فنُرسِل إلى السماء الأشياء المحبوبة والجليلة عندنا بواسطة المُحتاجين وبها نفرح ونسعد بلا حد. أي أن يكون لنا كنز في السماء نقتنيه بأعمال الرحمة على الأرض. هذا هو السبيل الوحيد إلى الله.

دعاءٌ في زمن الصَّوم

يا ربنا يسوع المسيح، بصَومِنا سنفتَحُ لكَ أبوابَ نفوسنا كما فَتحتَ لنا بصَومِكَ أبواب الملكوت. سنَهِبُّ مُتسلِّحينَ بك لمواجهة العدّو المُعشِّس فينا والمُتحصِّن داخل أسوار أفكارِنا وعاداتِنا وضِعفنا، والذي يحلو له إضعاف عزيمتنا وخَنقِ الرجاءِ فينا وتحطيم سَلامِنا. أوَّلُ عملٍ قُمتَ به بعد عمادِكَ هو ذهابُكَ لمواجهةِ الشرّير من خلال الصَّوم، وعلى مثالِكَ سنعيش مرحلة الصَّوم تأَهُباً للمعركة. نحن نؤمن ياربّ أنّ للصَّوم والصّلاة قوّة تنبعُ منكَ وتُبارِك جهادَنا. آمين.

en_USEnglish
Scroll to Top